السيد حيدر الآملي
189
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
من ظلمة ثمّ تبيّن أنّ الليل لم يدخل . ومعاودة النوم « 123 » بعد انتباهة واحدة قبل أن يغتسل من جنابة ولم ينتبه حتّى يطلع الفجر . ودخول الماء إلى الحلق « 124 » لمن يتبرّد بتناوله دون المضمضة للصلاة . والحقنة
--> الشمس بعد ذلك ، قال : « ليس عليه قضاء » . وفي المقام أحاديث أخرى تؤيّد ما قلنا . راجع وسائل الشيعة كتاب الصوم باب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . وأمّا موثّقة سماعة ، أو صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنّه الليل فأفطر بعضهم ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس ، فقال : « على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ البقرة : 187 ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّدا » . وسائل الشيعة الباب 50 الحديث 1 من كتاب الصوم ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم . فلا تعارض بينه وبين الحديثين المذكورين ، لأنّ قوله عليه السّلام : « فمن أكل » الظاهر أنّه حكم مستقلّ ناظر على من يأكل ويداوم الإفطار بعد انكشاف الخلاف أحيانا . واللّه هو العالم . ( 123 ) قوله : ومعاودة النوم . والدليل عليه صحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : « ليس عليه شيء » ، قلت : فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح ؟ قال : « فليقض ذلك اليوم عقوبة » . المصدر الباب 15 الحديث 1 . ( 124 ) قوله : ودخول الماء إلى الحلق لمن يتبرّد . والدليل عليه موثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ؟ قال :